الرئيسية / التفريغات النصية / سلسلة معاوية في الميزان – حلقة 3 – طليعة التبيان 3/10

سلسلة معاوية في الميزان – حلقة 3 – طليعة التبيان 3/10

طليعة التبيان (طليعة مُفصَّل البيان في حال ابن أبي سُفيان)
الحلقة الثالثة (3-10)

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأصحابه ومَن والاه.

نُكمِل إخواني وأخواتي إن شاء الله، يقول كتاب المُعتضِد بالله ويقول والله ما أترك الطعام شبعا ولكن إعياء – وذكر هذا ابن كثير وغيره -، ومنه أن رسول الله – صلى الله عليه و سلم – قال يطلع من هذا الفج رجل من أمتي يحشر على غير مِلتي فطلع معاوية – وهذا الحديث سنقف معه وقفة مُطوَّلة إن شاء الله في حلقة مُقبِلة، نرى هل هذا حديث ضعيف أو صحيح أو موضوع وما إسناده ومَن أخرجه وبأي أسانيد لأن خطير هذا الحديث -، ومنه أن رسول الله – صلى الله عليه و سلم – قال إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه – هذا سنقف معه وقفة أطول ونفهم قصته ولماذا أمر النبي بقتله، وكان الحسن البصري يقول فما قتلناه فلا أفلحنا ولا أنجحنا أو كما قال، قال لو قتلناه لأفلحناه ولأنجحنا لكننا لم نقتله، وطبعاً هو صعد على منبر رسول الله في اليوم الذي قُتِل فيه عمر، كان موجوداً في المدينة، عمر قُتِل واُغتِيلَ ومُعاوية كان موجوداً وخرج على المنبر -، ومنه الحديث المرفوع المشهور أنه قال إن معاوية في تابوت من نار في أسفل درك منها ينادي يا حنان يا منان، آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ۩، ومنه ومنه ومنه… كلام طويل الآن، لا نُريد أن نُكمِل هذا الكتاب لكن يُمكِن أن تعودوا إليه، كما قلت لكم زُهاء خمس صحائف طويلة كبيرة مُكتنِزة في تاريخ الإمام ابن جرير الطبري، طبعاً طبعات ابن جرير كثيرة جداً جداً، كيف يُمكِن أن تصلوا إلى هذا الكتاب؟ عودوا إلى أحداث سنة أربع وثمانين ومائتين – مائتان وأربع وثمانون هجرياً – في أي طبعة، هذا في المُجلَّد الخامس، في طبعات أًخرى في المُجلَّد التاسع أو العاشر أو الثامن، لا تُوجَد مُشكِلة، عُد دائماً إلى السنة، لأن هذه حوليات، كرونولوجيا Chronology، أحداث سنة كم؟ مائتين وأربع وثمانين، ستقرأ كتاب المُعتضِد العباسي في بني أُمية ولعنهم، لكي نعرف – إن شاء الله – هذا الشيئ.

نأتي الآن إلى عصرنا، هل في هذا العصر من العلماء والدُعاة المٌسلِمين الإسلاميين، لا أتحدَّث عن عباس العقاد، قوله سيئ جداً في مُعاوية، عنده كتاب عن مُعاوية شرَّحه فيه تشريحاً علمياً ونقدياً قوياً عنيفاً، فلا نتحدَّث عن طه حسين ولا عن عباس العقاد ولا عن عبد الرحمن الشرقاوي في عليّ إمام المُتقين ولا عن أمثال هؤلاء لأنه سيُقال ما هذا؟ هؤلاء مُفكِّرون عاديون علمانيون حتى وليسوا مشائخ، لكن أنا أتحدَّث عن مشائخ، أتحدَّث عن المشائخ وعلماء الدين الذين قضوا حياتهم في علم الدين، ولا نتحدَّث حتى عن خالد محمد خالد ولا مَن مثله، نُريد المشائخ وهذا موجود، هذا موجود وبكثرة أيها الإخوة، ربما – إن شاء الله – أُحاوِل واجتهد أن أقرأ لبعض هؤلاء لكن تقريباً بحسب ترتيبهم الزمني، لكن مَن ألَّف كتباً بحيالها لن أقرأ، لأن الرجل ألَّف كتاباً كاملاً، مثل الإمام محمد بن عقيل العلوي – رحمة الله تعالى عليه – اليمني، أصله من اليمن، وهو شافعي، من علماء الشافعية الكبار، وهو علّامة باعتراف العلماء المُعاصِرين له مثل الشيخ رشيد رضا وكان صديقاً له وخالفه حتى في مسألة لعن مُعاوية، خالفه في هذا، لكن رشيد رضا له رأي في مُعاوية، لا يُجوِّز لعنه طبعاً ونحن لا نرى فائدةً في اللعن أصلاً.

رفع الأستاذ الدكتور عدنان إبراهيم كتاباً قائلاً هذا كله لرشيد رضا، هذا المنار، أي مجلة المنار، أنا في قراءتي وقفت على هذه المواضع وفي الحقيقة لكي أكون مُنصِفاً هناك مواضع أُخرى لكن يُكرِّر فيها ما قاله هنا فاجتزأت بهذه، سأقرأ لكم خُلاصة رأي الإمام المُجِّد محمد رشيد رضا في مُعاوية بن أبي سُفيان وهو صاحب المنار، التفسير والمجلة، هذه المجلة في يدي الآن، هذه مجلة في خمس وثلاثين مُجلَّد – رحمة الله عليه – وكل مُجلَّد فيه أربع أو خمس أعداد، مكثت سنوات طويلة تصدر، كانت أشهر مجلة إسلامية في وقتها، وهو علّامة مُجدِّد كبير، وهو حُسيني، أي من نسل رسول الله، علّامة كبير محمد رشيد رضا، سوف نقرأ رأي رشيد رضا وقد وقع شيئ أشبه بالخصومة بينه وبين محمد بن عقيل العلوي بسبب ابن عقيل يلعن مُعاوية، لكن ابن عقيل ألَّف كتاباً ربما – إن شاء الله – نُنزِّله على الصفحة على الأقل لوقت مُعيَّن لكي يتمكَّن طلّاب العلم من أن يُنزِّلوه بي دي إف PDF أيها الإخوة، كتاب يقع في زُهاء خمسمائة صفحة اسمه النصائح الكافية، كله عن مُعاوية وبوائق مُعاوية وماذا قال العلماء في مُعاوية، هذا ألَّفه علّامة شافعي كبير اسمه محمد بن عقيل، مُتوفى سنة ألف وثلاثمائة وخمس للهجرة، تقريباً قبل مائة وسبع وعشرين أو وثماني وعشرين سنة، رحمة الله عليه، علّامة كبير وقد كتب هذا الكتاب، رد عليه بعض الناس، رد عليه رجل اسمه حسن بن شهاب وهو علوي أيضاً، رد عليه بكتاب اسمه الرُقية الشافية من نفثات سموم النصائح الكافية، وهذا جميل، ذهب رجل من مشائخ ابن عقيل اسمه أبو بكر بن شهاب – هذا الرجل عجيب، هذا علّامة – رد على الحسن بن شهاب بكتاب اسمه وجوب الحمية عن مضار الرُقية، وهذه الكتب كلها عندي وقد قرأتها وقرأت طبعاً غيرها الكثير جداً جداً، هذه كتب بحيالها، لم آت بها ولن أستشهد بها لأنها كلها كتب عن مُعاوية بشكل واضح، كتاب العلّامة ابن عقيل وكتاب العلّامة أبي بكر بن شهاب، ابن عقيل عنده كتاب آخر أيضاً عن مُعاوية اسمه تقوية الإيمان برد تزكية ابن أبي سُفيان، وهو أيضاً عندي وسنُنزِّله على النت Net، إذن سنُنزِّل على النت Net – إن شاء الله – النصائح الكافية وبعد ذلك وجوب الحمية لأبي بكر بن شهاب، وأيضاً سنُنزِّل تقوية الإيمان، أبو بكر بن شهاب أيضاً عنده رسالة تقرأها في خمس دقائق أو في ثلاث دقائق لا تزيد عن عشر صفحات لكنها عجيبة ويُعلَم بها قدر هذا الإيمان في التحقيق – هذا عالم كبير ومعروف، من كبار علماء الإسلام في هذا العصر – اسمها كشف النقاب عن وجه الصواب لإزالة ريب المُرتاب، عشر صفحات سوف نُنزِّلها أيضاً إن شاء الله، سوف نُنزِّل هذه الأشياء الأربعة أو الخمسة مجاناً – إن شاء الله – لكي يتمكَّن كل طلّاب العلم من أن يقفوا عليها على مهل، خُذها واقرأها وافحصها وانظر، هذه الرسالة أيها الإخوة لكشف النقاب سببها أن أحدهم بعث للشيخ أبي بكر بن شهاب – رحمة الله عليه – العلوي – وهو علوي سيد – بسؤال هل حقاً ما يُقال إن الخطر في لعن مُعاوية أعظم من الخطر في الترضي عليه؟ هناك أناس يترضون عليه وهناك أُناس يلعنونه، بعض العلماء يا إمامنا يقولون لا، أنت حين تترضى عليه حتى لو كنت مُخطئاً لن يكون هناك خطر و شُبهة عظيمة مثلما تلعنه وقد يكون لا يستحق اللعن، أنا كعدنان – وقد قرأت الرسالة وقرأت غيرها الكثير – أرى أن الأفضل فعلاً ألا تتورَّط في اللعن، كل هذه مسائل اجتهادية، لا يُوجَد ما هو قطعي مائة في المائة وكأنه مُتواتِر، هذا غير موجود، فقط غلبة الظن، أهلاً وسهلاً حتى عند طلب العلم، فنترك لأنفسنا فرصة، وبعد ذلك ماذا يُفيد اللعن؟ إذا كان مُعاوية فعلاً ملعوناً في علم الله هو ملعون سواء دعوت أو لم تدع، الله قال للنبي اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ ۩، لن ينفع هذا، سواء ترضيت عليه أو لم تترض لن ينفع، فلماذا؟ أما إذا كان فعلاً في حقيقة علم الله لا يستأهل اللعن سنتورَّط نحن، أنا أُخالِف العلّامة أبو بكر بن شهاب ولست من رُتبته أبداً، ولكن هكذا أنا أرتاح إلى هذا، لا نلعن أيها الإخوة، لكن لا أرتاح إلى أن أترضى، لا أترضى عنه، هذا صعب، لماذا؟ لماذا أترضى عن إنسان لا أُحِبه ولا أعتقده ولا أُواليه؟ وأنا أعلنت البراءة منه ومن أفعاله السيئة، هذا هو الرأي، هذا رأي وسط، أبو بكر بن شهاب قال هذا غير صحيح، وبالأدلة الشرعية قال لا، الخطر أعظم في الترضي عليه، ولا خطر أصلاً في لعنه، ولك أن تتخيَّل هذا، قال هذا في هذه الرسالة، رسالة قوية جداً، عالم مُتمكِّن أبو بكر بن شهاب العلوي رحمة الله تعالى عليهع، فهذه كتب موجودة كاملة، لم آت بها ولن أستشهد بها لأنها كتب مُصنَّفة في المسألة فعودوا إليها، هناك علماء آخرون صنَّفوا أيضاً كتباً بحيالها، طبعاً جاء العلّامة جمال الدين القاسمي – رحمة الله تعالى عليه، علّامة الشام صاحب محاسن التأويل، وهو عالم سلفي أثري – ورد على العلّامة محمد بن عقيل بكتاب اسمه نقد النصائح الكافية – وهو عندي وقرأته – في ثمانين صحيفة، كتاب مُؤدَّب فعلاً ولكن علمياً – الشهادة لله – ضعيف، ليس العلّامة القاسمي الضعيف، هو علّامة كبير ومُحقِّق، لكن في دفاعه عن مُعاوية كان ضعيفاً، أنا قرأته – قرأته في جلسة – ووجدت أنه ضعيف، ولو وجدت أنه يُؤخَذ منه شيئ حقيقةً والله لقلت به، لكن الكتاب ضعيف وهو موجود، يُمكِن أن نُنزِّل هذا الكتاب أيضاً على النت Net ليستفيد منه طلّاب العلم، وانظروا كيف يُعامِل القاسمي ابن عقيل، يُعامِله بأدب ويعتبره علّامة ومُحقِّقاً كبيراً ويعترف له بهذا، ولم ينبذه ولم يطعن فيه لأجل لعنه مُعاوية واقامته الدليل بل الأدلة على لعن مُعاوية، لم يفعل هذا أبداً، ليس كدُعاة اليوم ومُتشميخي اليوم، يعرفون قدر العلماء، هذا ابن عقيل رحمة الله تعالى عليه، فالنصائح الكافية أيضاً موجود في ثمانين صحيفة.

الشيخ العلّامة رشيد رضا – رحمة الله تعالى عليه – في مجلة المنار في المُجلَّد الرابع عشر تكلَّم عن هاته الكتب، فاسمعوا تعليقاً سريعاً على هاته الكتب التي الآن عرفتم قصتها، يقول الشيخ محمد رشيد رضا في صفحة ثلاثمائة وأربع عشرة من المنار في المجلد الرابع عشر كان أول مَن غلا في التشنيع على كتاب النصائح الكافية – وهذا لمَن؟ لمحمد بن عقيل العلوي، وهو ضد مُعاوية تماماً، كتاب في زُهاء خمسمائة صفحة – رجلٌ من العلويين اسمه السيد حسن بن شهاب، يظهر لي أنه كان يحسد السيد محمد بن عقيل على ما آتاه من المكانة العلمية الأدبية في قومهم الحضارمة – كلهم حضارمة – وغير قومهم في مُهاجرهم في سنغافورة – هم كانوا في سنغافورة – وغيرها، فأراد وقد سنحت له الفرصة – مثلما سنحت لبعض الناس أن ينهشوا جلدي ولحمي اليوم من أجل مُعاوية، عدنان يتكلَّم في قضايا الفكر والفلسفة والعلم والأدب من عشرين سنة وكانوا ساكتين، ذات مرة تكلَّم في يزيد فهبوا هبة رجل واحد، والآن تكلَّم في مُعاوية فجُنَّ جنونهم، بخلاف هذا كانوا ساكتين، يُريدون فقط فرصة، فرصة في هذا الرجل الذي قالوا عنه نكرة، إذا كنت نكرة لماذا تردون علىّ إذن؟ لماذا؟ يغيظهم جداً أن بعض الناس يستفيدون مني ويُظهِرون معرفةً بي وبخطي، هذا يغيظهم، لابد أن يُدفَن دفناً دفناً، هذا شعار مُعاوية: دفناً دفناً، ادفنوا هؤلاء حتى ينفردوا هم ما شاء الله بالأعلامية الواضحة عندهم واللوذعية ما شاء الله في الفضائيات وفي الإنترنت Internet طبعاً، لا يُريدون من الناس أن تُقارِن وأن ترى لوناً مُختلِفاً وأسلوباً مُختلِفاً وقدرات مُختلِفة، لا يُريدون هذا ونحن نفهم، نقول لهم نفهم تماماً بواعثكم، والله لا تغرونا عنها ولا تغرون غيرنا، الكل يفهم هذا، على كل حال هذا الحسن بن شهاب، نفس القصة تتكرَّر، من باب الحسد، فسنحت الفرصة ومن ثم قالوا هيا ننتف ريش مَن؟ ابن عقيل العلّامة الذي أعطاه الله ما شاء الله – أن يرفع من قدر نفسه ويضع من قدر محسوده فألَّف رسالة سماها الرُقية الشافية من نفثات سموم النصائح الكافية وصار يكتب إلى مَن يعرف مِن علماء الأقطار يستنجدهم – مثلما يحدث اليوم، يستنجد بعضهم ببعض، هيا حملة على عدنان إبراهيم في هذه الفضائية وفي هذه الفضائية وفي هذه الصفحة وفي تلك الصحائف وتستمر لمدة ستة أشهر ووزَّعوا مليون نُسخة من كتاب كذا كذا، ولا أعرف مَن الذي دفع وموَّل، يُنفِقون أموالهم وسوف تكون حسرة عليهم إن شاء الله، فهذا نفس الأسلوب – بحماسة وشدة للرد على هذا الكتاب وقد كتب إليّ بإمضائه وغير إمضائه في ذلك، كان من رأيي – وأنا شديد الحرص على التأليف بين المُسلِمين، شديد النفور من الخلاف والتفرق – ألا أقرأ كتاب النصائح الكافية حتى لا أحكم له ولا عليه – وأنا أُخالِف رشيد رضا في هذا المسلك، لا يُوجَد هذا في العلم، العلم يعني أن تقرأ كل شيئ – فلم أُنجِد ابن شهاب وحزبه فيما استنجدوني فيه فاتخذوني عدواً لأجل ذلك – أرأيت؟ لابد أن تُناصِرنا بالباطل مُباشَرةً، بالحق أو بالباطل لابد أن تُناصِرنا، إذا لم تُناصِرنا فأنت أيضاً يا رشيد رضا عدو، قال يا أخي لا نصرت عليكم ولا نصرتكم، لكنهم قالوا لا، أنت عدو لنا، عدو مُعاوية عدونا، لكن هو لم يفعل هذا لأجل مُعاوية، فقط من أجل مُعاداة ابن قيل لأنه علّامة فقط، هذه هي القصة فقط، فجاء الكلام باسم الحسد ومُعاوية، هذا كله كلام فارغ كله ومفهوم – وما زال أهل الأهواء يُحدِثون العدواة بين المُسلِمين بمُعاداة مَن لا يتبع أهواءهم – أرأيت؟ – ولا يُعدِّل آراءهم، وقد رد على كتاب الرُقية – الرُقية لمَن؟ للحسن بن شهاب – الشيخ أبو بكر بن شهاب – العلوي العلّامة الكبير، هذا شيخ بن عقيل – المدرس بمدرسة دار العلوم بحيدر آباد الدكن هو أشهر علماء الحضارمة في هذا العصر – معروف وعلّامة كبير، هذا الذي قلت لكم أن عنده رسالة كشف النقاب لكن لم يذكرها رشيد رضا، من عشر صفحات تعرف مَن هو أبو بكر بن شهاب، علّامة مُحقِّق عنده كتاب وجوب الحمية وهو عندنا، وإن شاء الله سنُنزِّله أيضاً، وهو كتاب لطيف – بكتاب سماه وجوب الحمية عن مضار الرُقية، قرأت عدة مباحث منه فظهر لي تهافت حسن بن شهاب وضعفه – صاحب الرُقية، هذا مُتهافِت وضعيف واتضح أنه لا شيئ – وأن الجهل وحده لا يهبط بصاحبه إلى مثل تلك الشتائم – أرأيتم؟ دائماً الضعاف في العلم يتوسَّلون ماذا؟ الشتائم والإقذاع، الحسن بن شهاب أبو شتائم، بدأ يشتم في ابن عقيل ويُقذِع ما إلى ذلك – والدعاوى والتمويهات لولا مُساعَدة الحسد واتباع الهوى، وأين السيد حسن بن شهاب من السيد محمد بن عقيل؟ قال أين؟ ماذا أنت بالنسبة لابن عقيل؟ وماذا قال الشيخ رشيد رضا؟ قال:
وأين الثريا وأين الثرى؟ وأين مُعاوية من عليّ؟
هذا بيت يقول فيه الشيخ رشيد رضا:
وأين الثريا وأين الثرى؟ وأين مُعاوية من عليّ؟
في (نقد النصائح الكافية) – هذا عنوان كتاب الآن مُباشَرةً بعده، لمَن هذا كما قلنا؟ لمحمد جمال الدين القاسمي، علّامة الشام والأثري الكبير صاحب محاسن التأويل والكتب والتصنيفات الكثيرة التي ناهزت المائة وخمسين مُصنَّفاً على أن الشيخ القاسمي مات عن نحو تسع وأربعين سنة، إمام جليل حين تراه أنت وهو حُسيني من نسل زين العابدين تجد عنده لحية وسيماء العلماء والجلال والوقار، أنا أُحِب هذا الرجل مُذ كنت صغيراً رحمة الله عليه، وأُحِب أن أقرأ له – يقول يظهر لك الفرق بين ما يكتب ما يُمليه عليه الهوى – يُعرِّض بمَن؟ الحسن بن شهاب – ومَن يكتب ما يُمليه العلم والهُدى إذا قابلت بين ما كتبه السيد حسن بن شهاب وما كتبه الشيخ جمال الدين القاسمي الدمشقي – هنا الهُدى والعلم والوقار، وهنا الهوى والكلام الفارغ – فقد كتب رسالةً سماها نقد النصائح الكافية – ونحن قلنا أنها في ثمانين صحيفة – انتقد بها النصائح مُعتصِماً بحُبوة الأدب مُتحلياً بحلية الثناء على المُؤلِّف والاعتراف بفضله وكان الإمام مالك – رحمه الله – يقول كل أحد يُؤخَذ من كلامه ويُرَد عليه إلا صاحب هذا القبر ويُشير إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله، قسَّم القاسمي نقده إلى مُقدَّمة وأربعة عشر مبحثاً وخاتمة، أكثرها في مسائل علمية في أصول الفقه وأصول الحديث والمُناظَرة والأحكام التي تتعلَّق بموضوع الكتاب، ككون التفسيق والتضليل لا يكون إلا بمُجمَعٍ عليه وكون أخوة الإيمان لا ترتفع بالمعاصي ومنها ما يتعلَّق بمُعاوية خاصة ككون الوقيعة تستلزم رفض مرويه ومروي مَن أقام معه من الصحب، يقول الشيخ العلّامة رشيد رضا بين قوسين (وهذا غير مُسلَّم على إطلاقه)، هذا غير مُسلَّم، قد نقع فيه ونقبل روايته، وطبعاً هذا معروف، ونحن قلنا في أحد الدروس الصحابة عدول في الرواية بمعنى أنهم لا يتعمدون الكذب على رسول الله، لكنهم ليسوا عدولاً في المسلك، يُمكِن للواحد منهم أن يزني، هناك صحابة زنوا، ويُمكِن أن يقتل ويُمكِن أن يشرب الخمر، وكم من الصحابة شرب الخمر! ثابت هذا مائة في المائة عن ثلاثة أو أربعة في الأحاديث الثابتة، فكلام رشيد رضا نقد صحيح، قال (وهذا غير مُسلَّم على إطلاقه) ثم قال وكونه – أي كون مُعاوية – بلغ رُتبة الاجتهاد – ماذا قال رشيد رضا بين قوسين؟ – (وما كل مُجتهِد يعمل دائماً بما أداه اجتهاده إلى كونه هو الحق وإلا لزم أن يكون كل مُجتهِد معصوماً من المعصية عامداً عالماً)، فهو انتقد أيضاً القاسمي وهذا صحيح، فلا تقل لي دائماً اجتهد فأخطأ، هذا ليس شرطاً، قال ومن مباحثه أن من عدل المُؤلِّف – هذا القاسمي – إذا ذكر لأحد ما عليه أن يشفعه بما له – فهو يقول لمحمد بن عقيل كان يجب عليك يا إمام أن تذكر بعض مزايا مُعاوية الثابتة، أنت ذكرت المثالب، اذكر المناقب إذن، أنت لم تفعل هذا، وهذا يعني أنك لم تعدل -. أي والعكس، ولا نزاع في هذا إذا أُريد بالمُؤلِّف المُؤرِّخ والمُحدِّث – افهموا هذا لأنهم ينتقدونني أيضاً بسبب هذا، يا عدنان تكلَّمت عن مُعاوية وقلت فعل كذا وكذا كذا فلماذا لم تذكر فضاءله؟ لست في معرض ذكر فضائله، له بعض الأشياء والفضائل الظاهرة التي تدل على أنه فعل كذا وكذا وغزا القسطنطينية وغزا قبرص وغزا كذا، هذا معروف لكن أنا لست في معرض دفاع عنه، أنا في معرض تحذير منه فاكتفي منه، ألا يقولون موضع الشاهد؟ انظر إلى العلّامة رشيد رضا، انظر إلى هذا الفهم، أنا أفهم هذا بفضل الله دائماً، ولذلك أنا أقول لكم والله والله ليس عن كبر ولا عن غطرسة حين استمع إليهم أضحك وأقول ليسوا من أهل العلم، كلام فارغ، كيف أُناظِر هؤلاء؟ لا يعرفون مباديء النقاش ومباديء العلم، ليسوا مُتمكِّنين، المُتمكِّن لا يقول مثل هذه الأشياء، فانظر إلى رشيد رضا المُتمكِّن، هذا إمام، ماذا يقول؟ قال لا نزاع في هذا، أن تذكر ما له وما عليه إذا كنت مُؤرِّخاً تكتب تاريخاً أو مُترجِماً تكتب ترجمة له، أي بيوجرافي Biography – الذي يحكم الجرح والتعديل ويُريد أن يُبيِّن حال مَن يُترجِمه لمَن يقرأ كتابه، وقد يكون لبعض المُؤلِّفين غرض من ذكر ما للمرء فقط أو ما عليه فقط – هذا هو – كتحقيق مسألة مُعيَّنة أو العبرة ببعض الخطآت – أي الأخطاء – والخطيئات أو التأسي ببعض المناقب والحسنات، وقد جمع صديقنا الناقد – مَن هو الناقد؟ الجمال القاسمي، فهو ينتقده الآن – أحسن ما قيل في مُعاوية من الحقائق ومن الشعريات – قال هناك أشياء شعرية، ليست أشعاراً وإنما أوهام كلها، قال كلام خطابي وليس حقائق، قال هناك حقائق أتى بها وهناك شعريات – ولم يذكر في مُقابَلتها ما عليه – أي على مُعاوية، قال هو وقع أصلاً فيما انتقده على محمد بن عقيل، قال له أنت وقعت في هذا، سوف يقول له القاسمي نعم لأنني لست في معرض ترجمة مُعاوية وإنما في معرض الرد على ابن عقيل، ابن عقيل سوف يقول له نعم وأنا كنت في معرض التنبيه من مُعاوية لمَن يُحسِنون الظن تماماً فيه، كل إنسان له مقصود يا حبيبي، وعلى مقصوده يدور كلامه، أليس كذلك؟ الله يُحِب الإنصاف، هذا الإنصاف – وما – انتبهوا إلى هذه العبارة المُهِمة واكتبوها عن رشيد رضا – نُكِب به الإسلام والمُسلِمون على يديه – إذن عدنان إبراهيم لم يكن مُبالِغاً حين قال بداية كارثتنا، قلت هذا نكبنا وكرثنا وفي الحقيقة لم أكن حينها مُستذكِراً كلمة رشيد رضا، لت أقول لم أقرأها لأن ربما قرأتها قديماً وإنما لم أكن مُستذكِراً هذه الكلمة لرشيد رضا وإلا قلتها لأنها كانت ستُقوِّيني، رشيد رضا قال هذا، لم أكن على ذُكر، قال ومانُكِب به الإسلام والمُسلِمون على يديه، هذه نكبة كما قال رشيد رضا، وهو سلفي ووهابي، رشيد رضا معروف – فإن كان غرضه من هذا البحث أن ابن عقيل قد قصَّر إذ ترك أحد الشِقين – فذكر ما عليه ولم يذكر ما له – فهذا مُشترَك الإلزام – أي كما يلزمه يلزمك أنت أيضاً، أنت أيضاً قصَّرت في ذكر الشِق الثاني وهو ماذا؟ ما على مُعاوية، ذكرت فقط ما له من حقائق وشعريات، هذا مُشترَك الإلزام، أرأيتم التعبير؟ مُشترَك الإلزام، هؤلاء هم العلماء، العالم حين تقرأ له وتسمعه تعرف أنه عالم، ليس المُهاتِر المُتصابي ويقول لك هذا علم، بيِّن العلم، وبعد ذلك هناك لذة حين تقرأ للعلماء الأفذاذ والأئمة، الأسلوب حتى والطريقة مُختلِفة، واضح أن هناك علماً وأدباً – لأنه هو قصَّر أيضاً بترك الشِق الآخر، والصواب أن كل واحدٍ منهما قد ذكر ما يرمي إليه غرضه – على نحو تعبيري قُبيل قليل، هذا هو سُبحان الله -، وجُملة القول أن كل واحدٍ من الكاتبين في هذه المسألةِ وغيرها يُؤخَذ من كلامه ويُترَك ويُقبَل منه ويُرفَض – هذا الإنصاف، ليس كله سواء، لا يُترَك كل شيئ وينتهي الأمر -، وليس من غرضنا تحرير المسألة بما يصل إليه اجتهادنا – مسألة مُعاوية الآن، قال ليس هذا هو – وإنما نود لو يكون كل ناقد كالقاسمي في أدبه وإخلاصه وتحريه ما يرى أنه الأنفع للناس، فما فرَّق كلمة المُسلِمين إلا أهل الجدال والمِراء بالهوى. رحمة الله تعالى عليه، هذه كلمة فقط لأننا تكلَّمنا عن النصائح الكافية والرُقية ووجوب الحمية وكشف النقاب، هذه الكتب مُهِمة!
أيضاً من العلماء الأحياء العائشين بيننا عالمٌ مُحقِّق حقيقةً وهو شاب – سُبحان الله – يكبرنا بقليل اسمه الشيخ حسن بن فرحان المالكي في الرياض بالمملكة السعودية، أشهد حقيقةً له، وطبعاً هم سيغضبون الآن، لكن بالعكس أنا انتفعت بهذا الرجل، فحتى بحثي في الصحبة والعدالة أستطيع أن أقول مُعظَمه مُستفاد من كتب حسن بن فرحان المالكي جزاه الله خير الجزاء، عالم مُحقِّق بالذات في هاته الموضوعات، هو أصلاً يبدو أنه مُنقطِع وندب نفسه لبحث هاته الموضوعات، رجل عجيب جداً ما شاء الله، مُنقطِع طبعاً فهذا تخصص، مُتخصِّص في هاته الموضوعات، وأنا أقول لكم من الصعب أن يُناقِشوه، يا ليت يفعلوا هذا، أنا أتمنى أن هؤلاء الناس يُناقِشونه، حسان بن فرحان عندكم فأخرجوه على الفضائيات وناقشوه أمام الناس، لا يستطيع أحد منهم أن يُناقِشه أبداً، الرجل مُحقِّق دقيق جداً جداً في مسائل تاريخ الإسلام هذه وهاته المسائل بدقة عجيبة، نبَّاش مُنقِّر في بطون الكتب والروايات والأحاديث والأسانيد، شيئ عجيب الرجل، وله كتب وله موقع على الإنترنت Internet يُمكِن أن تعودوا إليه وأن تنتفعوا به – إن شاء الله تعالى – على أنه غير معصوم، كل أحد يُؤخَذ منه ويُترَك، والرجل سُني، يأبون إلا أن ينعتوه بأنه زيدي وليس زيدياً، هو سُني، والآن صار رافضياً وليس رافضياً، سُني الرجل، والرجل يقول الحق، وفي الحقيقة أنا أقول لكم الحمد لله السعودية الآن فيها بعض خير، أنا مُتعجِّب كيف هذا لا يزال يعيش في الرياض؟ الظن أن هذا كان يُمكَن أن يُقتَل، لكنهم لم يقتلوه، وهذا يعني أن الحمد لله هناك فُسحة قليلة فيما يبدو، أعترف بهذا، شعرت به وسأقوله، لكن أعانه الله، كيف يعيش المسكين؟ هجمات مُتواصِلة عليه، اسمه حسن بن فرحان المالكي، حقيقةً عالمٌ مُحقِّق، له كتب في هاته المسائل كثيرة، له كتاب مع سُليمان العلوان في مُعاوية بن أبي سُفيان في شكل أرقام: واحد، اثنان، ثلاثة، مائتان، مائتان وخمسون، هذه نقود علمية، موجود ومُتاح بي دي إف PDF حتى الشبكة ويُمكِن أن تقرأوه وأن تنتفعوا به إن شاء الله، فهذا لن نأت به لأن موقفه واضح تماماً من مُعاوية، وهو الآن مُنقطِع أيضاً لإعداد سلسلة دقيقة مُتعمِّقة في مُعاوية، اسمها سلسلة مثالب مُعاوية، يبحث فيها في إسلام مُعاوية، يبحث فيها في نفاق مُعاوية، يبحث فيها في اشتراك مُعاوية في قتل رسول الله – حديث الدبيلة – ويبحث في أشياء دقيقة جداً جداً، مُتفرِّغ لهاته المسألة، يُريد أن يكشف النقاب عن وجه الصواب في هاته المسألة، فنسأل الله أن يرزقنا وإياه وكل طلّاب العلم حُسن القصد – إن شاء الله – وخلوص النية ومعرفة الحقيقة.

هناك أيضاً شيخ في المملكة الأردنية اسمه الشيخ حسن بن علي السقاف، هذا الشيخ أيضاً – هو شافعي أشعري – له كتب في هاته المسألة، له كتاب اسمه زهر الريحان يُناقِش فيه رجل اسمه قاسم بن نعيم الطائي، رد عليه – على الشيخ حسن – في قضية مُعاوية، فهذا رد عليه بزهر الريحان، كتاب نافع وفيه فؤاد أيضاً بلا شك، وأيضاً له طبعة لكتاب الإمام الشافعي الشهير والفقيه الكبير ابن حجر الهيتمي – بالتاء المُثناة، ليس الهيثمي بالتاء المُثلَّثة – ومعروف مَن هو العلّامة ابن حجر الهيتمي، من كبار رجال الشافعية في القرن العاشر الهجري رحمة الله تعالى عليه، كتبه مشهورة، صاحب الفتاوى الحديثية والفتاوى الفقهية وشرح المنهاج وله كتب كثيرة، المُهِم له كتاب ينهى فيه عن ثلب مُعاوية وطعنه، وهو بالأحرى كُتيب صغير اسمه تطهير الجنان واللسان، طبعه الشيخ حسن بن علي السقاف وعلَّق عليه، ينتقد فيه مَن؟ ابن حجر الهيتمي، في كل الأشياء التي دافع فيها ابن حجر ينتقد عليه، فيُمكِن أيضاً أن يُقرأ هذا الكتاب، فهو كتاب فيه فوائد، والله أعلم.

هذه كتب بحيالها، الآن أيها الإخوة كما وعدتكم سنأخذ ماذا قال العلّامة رشيد رضا، وكما قلت لكم وكما سمعتم هو رأيه أنه لا يجوز سب مُعاوية ولا لعنه ويترضى عنه، وفي بعض المواضع يقول سيدنا مُعاوية رضيَ الله عنه في التفسير وفي المجلة، لكن مع ذلك نُريد أن نعرف رأيه في مُعاوية بشكل عام، في المُجلَّد التاسع من مجلة المنار – مجلة المنار وليس تفسير المنار – خروج مُعاوية على عليّ، السؤال الثامن عشر – هذه اسمها فتاوى المنار -، ومنه: أفدنا عن مُعاوية بن أبي سُفيان، هل هو مُحِقٌ فيما ادّعى به على عليّ أمير المُؤمِنين بن أبي طالب في طلب الخلافة أو مُخطيء أو فاسق كما قال ابن حجر في الصواعِق المُحرِقة أو عاصٍ؟ نرجو الجواب الشافي ولا نرضى بقولهم المُجتهِد المُصيب له أجران والمُخطيء له أجر واحد،السائل قال له هذا الشيئ جننا، هذه اللغة لا أعرف ماذا نُسميها، اللغة الهُلامية أو اللغة الأُفعونية التي تتقلَّب كالأفعى، نُريد جواباً يا أخي، فماذا قال رشيد رضا؟ اسمعوا هذا، إذن المُجلَّد التاسع من مجلة المنار، صفحتا مائتان واثنتا عشرة ومائتان وثلاث عشرة، قال إن سيرة مُعاوية تُفيد بجُملتها وتفصيلها أنه كان طالباً للمُلك مُحِباً للرياسة وإنني لأعتقد أنه قد وثب على هذا الأمر مُفتاتاً – ما معنى مُفتاتاً؟ مُعتدياً، مُفتاتاً على صاحب الحق، هذا الافتئات، أي أنه كان ظالماً مُعتدياً – وأنه لم يكن له – أي أنه لم يقل اجتهد فأخطأ ولم يقل أنه أتى لكي يُطالِب بدم ابن عمه عثمان وكل هذا الكلام الفارغ، هذا لا يسوغ على رشيد رضا، قال سيدنا مُعاوية ورضيَ الله عنه لكن أنا عندي عقل، خطر لي وأنا في طريقي إلى المُحاضَرة أمراً مُهِماً، يا جماعة صدِّقوني نحن نقول بهذا القيل ونقول بما نعتقد احترامنا لإنسانيتنا، لأن إنسانية الإنسان تكمن في تمييزه وعقله، ونحن نحترم عقولنا بهذا الكلام، لا نُحِب من أحد كائن مَن كان أن يخدعنا، والله لا يُرهِبني أن تقول لي أجمعت الأمة، لا يُرهِبني هذا يا أخي، لابد أن أقتنع أنا بعقلي، الله لن يُحاسِبنا بعقولهم هم، سيُحاسِبني بعقلي أنا، أليس كذلك؟ ويُحاسِبك بعقلك أنت لا بعقلي، فلا تتبع عقلي، كل أحد يتبع عقله في هذه المسائل، فرشيد رضا هنا كان عاقلاً، قال لا تقل لي اجتهد فأخطأ وما إلى ذلك، أنا سأقول لك ما أعتقده، قال رحمة الله عليه وإنني لأعتقد أنه قد وثب على هذا الأمر مُفتاتاً، مثلما قال الحسن البصري أربعةٌ كن في مُعاوية مُهلِكات، قال كل واحدة مُهلِكة، وسوف نرى ماذا قال فيما بعد، النزوان الذي كان عنده، هنا قال رشيد رضا وثب – أن يُحجِم عن مُبايعة عليّ بعد أن بايعه أولي الأمر وأهل الحل والعقد، وإن كان يعتقد أنه قادر على القيام بأعباء الأمة كما يقولون فما كل مُعتقِدٍ بأهليته لشيئٍ يجوز له أن يُنازِع فيه – تُنازِع مَن هو أهله لأنك مُعتقِد؟ قال مُعاوية كان يُقدِّر أنه يصلح للخلافة، يا أخي ما علاقتي بيُقدِّر؟ ما هذا الكلام الفارغ؟ نحن عندنا إمام حق وهو الإمام عليّ عليه السلام، انتهى الأمر والأمة بايعته، ادخل كما دخل فيه الناس كما قال أبو الحسن، قال ادخل يا مُعاوية فيما دخل فيه الناس، وبعد ذلك سوف نرى قضية ملف عثمان، قال لا لن أدخل، ما شاء الله – وقد كان عليٌّ يعتقد – عليّ نفسه كان يعتقد أنه أحق بالخلافة، وذكرت أنا أمس هذا بعد الصلاة، قلت لكم الشهادة لله أنا الذي أفهمه أن الإمام عليّ عليه السلام كان يعتقد أنه أحق من أبي بكر وعمر، هذا الذي أفهمه، ولا تقل لي كان يقول كذا وكذا، هناك أدلة كثيرة، عليّ كان يُصرِّح أنه أحق، كان يعتقد هذا، لكن انظر إلى إنصاف عليّ عليه السلام، هو يعتقد لكن الناس بايعت فبايع، أليس كذلك؟ هل أنت يا مُعاوية خيرٌ من عليّ؟ بايع، هو بايع وهو أفضل منك، لكنه لم يرض، انظر إلى كلام رشيد رضا، هذا كلام معقول – أنه أحق بالخلافة ولما بايع الناس مَن قبله – عن أبي بكر وعمر وعثمان رضيَ الله عن الجميع – بايع لئلا يُفرِّق كلمة المُسلِمين ويشق عصاهم، ومُعاوية لم يُراع ذلك – هذا رشيد رضا رحمة الله عليه -، وإنه هو الذي أحرج المُسلِمين حتى تفرَّقوا – هو الذي فرَّق الأُمة، أعني مُعاوية – واقتتلوا وبه صارت الخلافة مُلكاً عضوضاً ثم إنه – بعد أن فعل كل هذا – جعلها وراثةً في قومه – جعلها لابنه يزيد بالسيف وبالخديعة وبالرشوة وبالترغيب والترهيب – الذين حوَّلوا أمر المُسلِمين عن القرآن – اسمع هذا، اسمع ماذا يقول، بنو أُمية حرفوا الإسلام كله – بإضعاف الشورى بل بإبطالها واستبدال الاستبداد بها حتى قال قائلهم على المنبر مَن قال لي اتق الله ضربت عنقه – مَن هو هذا؟ عبد الملك في أول خُطبة له – بعدما كان أبو بكر يقول على المنبر وُليت عليكم وليست بخيركم فإذا استقمت فأعينوني – انظر إلى الفرق – وإذا زُغت فقوِّمني – لكن هذا يقول لهم مَن قال لي اتق الله ضربت عنقه – وكان عمر يقول مَن رأى منكم فيّ اعوجاجاً فليُقوِّمه، وإنني على اعتقادي هذا – أنا للإنصاف سأقرأ، أنا سأقرأ كل شيئ، لن آخذ موضع ينفعني، بل سأذكر رأي رشيد رضا كما هو، يقول في آخر أسطر – لا أرى للمُسلِمين خيراً في الطعن في الأشخاص والنبز بالألقاب واللعن والسباب، وأنا أقول نعمت الخُطة هذه، نحن يهمنا أن نعرف الحقيقة، مَن المُحِق؟ ومَن المُبطِل؟ وبعد ذلك ينتهي الأمر، هذا مُحِق وهذا مُبطِل، المُبطِل لن أُحِبه ولن أتولاه ولن أترضى عليه، لكن لن أسبه ولن ألعنه، ولن أترضى عليه أيضاً، لن أقول عنه سيدنا، كيف يكون سيدي يا أخي؟ اللهم لا تجعلنا ظهيراً للمُجرِمين، يا حبيبي ليس سيدي، لا يكون سيدي هذا الرجل، يقول سيدك وسيدي، ليس سيدي، سيدك أنت وليس سيدي، ليس سيداً لي، لكنه يُريد أن يُسيِّده علينا، ليس سيداً لي وإنما سيدك أنت وسيد أمثالك مِمَن يعبدون الظلمة، قال أما السب واللعن لسنا منه إن شاء الله، وإنما عليهم – يقول رشيد رضا بدل السب واللعن – أن يبحثوا عن الحقائق ليعلموا من أين جاءهم البلاء – وهذا كلامي، بداية كارثتنا، أنا أُحِب أن أعرف من أين أُوتينا، من أين جاء البلاء لأُمة محمد يا إخواني؟ من مُعاوية، هذا كلام رشيد رضا، ينبغي أن تعرف من أين أتت المُصيبة – فيسعوا في تلافيه مع الاتحاد والاعتصام والاقتداء بالسلف الصالح في حُسن الأدب لا سيما مع الصحابة الكرام، رحمة الله عليه، هذا المُجلَّد التاسع، ونحن سنأخذهم بالترتيب، المُجلَّد الثاني عشر سوف نرى ماذا تكلَّم فيه عن مُعاوية، يُوجَد كلام طويل هنا، هناك مَن سأل سؤالاً طويلاً يرد فيه على رشيد رضا، يقول رشيد رضا أما ما كتبناه في منار شعبان فلا وجه فيه للاحتجاج على لعن مُعاوية – هو يرفض اللعن – وهو يعلم أنهم كانوا استفتونا في لعن مُعاوية فلم نُفت بالجواز ولم تُرض تلك الفتوى السيد محمد بن عقيل – قلت لكم حصلت بينهما شبه خصومة، قال له أنا أختلف معك في هذا، أحترمك وأحترم علمك لكنني لا ألعن – وربما كانت من أسباب تأليفه لذلك الكتاب الذي لم نفرغ لقراءته لكثرة الأعمال – وهذا يعني أن الخلاف حتى حاصل قبل أن يُؤلِّف ابن عقيل الكتاب أيضاً، رشيد رضا يقول لك أنا لست مع اللعن، فابن عقيل ألَّف كتاباً كبيراً لكي يقول له لا، اللعن عنده أدلة – ونحن من أولياء عليٍّ عليه السلام والرضوان – يُسلِّم عليه أيضاً، وطبعاً رشيد رضا يُسلِّم كثيراً على الإمام عليّ مثل أكثر علماء الأمة والحمد لله – لا من أولياء مُعاوية – هنا صرَّح، فأنا حين قلت أنا أبرأ إلى الله من مُعاوية غضبوا جداً ثم قالوا ونبرأ إلى الله منك، ليس عندي أي مُشكِلة، إذا كان الله سيُشفِّعك في أنا لا أحتاج شفاعتك يا حبيبي، لن يُزعِجني أن تبرأ مني، هذه مُشكِلتك، فرشيد رضا هنا قال أنا لست من أولياء مُعاوية، أرأيت؟ هذا يعني أنه يتبرّأ منه، نحن من أولياء عليّ، رشيد رضا العلّامة السلفي الكبير قال هذا، ولماذا كان رشيد رضا بهذه الطريقة؟ اقرأ المنار وهو من أمتع ما قرأت في حياتي من كتب التفسير، عقل كبير مُثقَّف ثقافة واسعة رشيد رضا، تلميذ محمد عبده، وهو كما تعرفون مرن، رجل مرن ذكي ومُستقِل، كل شخصية مُستقِلة أيها الإخوة قطعاً تخرج عن المألوف وعن التقليدي وعن أن تُصفِّق مع المُصفِّقين، يكون له شخصيته، ويُمكِن أن تأخذ منه فعلاً كلاماً يدل على التفرد، أي تفرد الشخصية – وفئته الباغية عليهم من الله ما يستحقون – تفضَّل هذا، يدعو عليهم، يدعو عليه وعليهم، قال ونحن من أولياء عليٍّ عليه السلام والرضوان لا من أولياء مُعاوية وفئته الباغية عليهم من الله ما يستحقون – ولكننا لسنا بسبابين ولا لعانين كما ورد في وصف المُؤمِن وقد ذكرت في ترجمة الوالد رحمة الله تعالى عليه – في مُجلَّد سابق قرأت هذا وأعرفه، اسمه المُصاب العظيم في وفاة الوالد البر الرحيم، ذكر باختصار أن والده رحمة الله عليه وهو سيد كان يجلس بين يدي شيخ الشام العلّامة الكبير محمد نشابة المُحدِّث الكبير، وكان الشيخ نشابة رضوان الله عليه يُنادي تلاميذه بأسمائهم إلا والد رشيد رضا يقول له يا سيد، لأنه سيد علوي حُسيني، كان يقول له باستمرار يا سيد، فذات مرة يقرأ بين يدي شيخه الحديث فجاء ذكر مُعاوية فقال وعن مُعاوية، فقال له ألا تقول سيدنا؟ قال سيدكم، ليس بسيدٍ لي، قال له كيف يا شيخ؟ أنت هكذا تُخالِف سُنة العلماء، قال لا أقول سيداً لمَن حارب جدي وخرج عليه، قال له أنا جدي الإمام عليّ وهو الإمام الحق، ومُعاوية الذي تتحدَّث عنه خرج على جدي وحاربه، هل أُسيِّده أيضاً أنا؟ لا أُسيِّده، قال فسكت عنه الشيخ نشابة ولم يرجع إليه بشيئ، احترم وجهة نظره، فهو ذكر هذا، المُهِم أنه قال هذا – من المُجلَّد الثامن أنه كان يقول لا نُحِب مُعاوية ولا نسبه – لكن لا نُحِبه، وهذا رشيد رضا، قال لكم أنا أيضاً لا أُحِبه، ليس يزيد فقط بل ومُعاوية أيضاً، قال لا نُحِبه، لماذا نُحِبه يا أخي؟ ماذا يُحَب في هذا الرجل؟ أنا لا أعرف، أنا أقول لكم والله العظيم المسألة تعود إلى الشخصية وعشق الكمالات، أنا أقول لكم مَن كان حراً أبياً ويعشق الكمالات وما إلى ذلك لا يُحِب مُعاوية، وبالحري يُحِب عليّاً ويعشقه والله يا أخواني، هذه مسألة شخصية، وطبعاً ماذا تُريد من شخص يُحِب الملوك والأمراء والمشائخ ويذوب في أعتابهم؟ يقول لك نُطيعهم وإن كفروا! طبعاً هذا لا يُحِب عليّاً، مُستحيل أن يُحِب عليّاً، من المُؤكَّد أنه يُحِب مُعاوية، سيُقال أنت تكذب علينا ونحن نُحِب عليّاً، لكن أين هذا الحُب؟ أتُحِب عليّاً وتُقدِّس يا أخي مَن قاتله وسبه وأورثنا كل هذه المصائب؟ ما هذا الحُب؟
هَذا كلامٌ لَهُ خَبيءٌ مَعناهُ لَيستْ لَنا عُقُول.
هذا لا يجتمع مع ذاك، أليس كذلك؟ إذا صافيت عدوي أصبحت عدواً لي وانقطع الكلامُ:
إذا صافى صديقك مَن تعادي فقد عاداك وانقطع الكلام.
انتهى الأمر، فهو قال لا نُحِب مُعاوية ولا نسبه – وكيف نُحِب – يقول رشيد رضا – مَن بغى على جدنا وخرج عليه وكان سبباً في تلك الفتن التي كان نُكتةً سوداء في تاريخ عصر النور؟ وهو القرن الأول لنور الإسلام وبه تحوَّل شكل الحكومة الإسلامية عن القاعدة التي وضعها الله لها في كتابه بقوله في المُؤمِنين – أي في سورة المُؤمِنين، يجوز أن تقول في المُؤمِنين وأن تقول في المُؤمِنون على الحكاية، فتكون مرفوعة على الحكاية، رشيد رضا نحوي كبير وعلّامة بلاغي أيضاً – وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ ۩ – لكن هذه ليست في المُؤمِنين، أرأيتم؟ لقد أخطأ، هذه في الشورى، هو أخطأ هنا وهذا يحدث، أو هذا تطبيع، لكنه كتب في المُؤمِنين، على كل حال هي في الشورى، (ملحوظة) قال أحد الحضور للأستاذ الدكتور عدنان إبراهيم لعله يقصد في المُسلِمين، فقال فضيلته له نعم أحسنت، هو الآن يقصد بقوله في جماعة المُؤمِنين، هذا صحيح صحيح صحيح، هذا هو، لا يقصد في سورة المُؤمِنون، من المُؤكَّد أن قصده في جماعة المُؤمِنين – إلى حكومة شخصية استبدادية – هذا مُعاوية – جعلت مصالح الأمة كالمال يرثه الأقرب فالأقرب إلى المالك وإن كرهت الأمة كلها، فكان هذا أصل جميع مصائب الأمة الإسلامية في دينها ودُنياها.
سأُعيدها مرةً أُخرى، هذا كلامي – والله – الذي عتبوا علينا بسببه، قال فكان هذا أصل جميع مصائب الأمة الإسلامية في دينها ودُنياها، هو هذا، هذا رشيد رضا رحمة الله عليه، نأتي إلى المُجلَّد الرابع عشر، في الرابع عشر تحدَّث عن الكتب الثلاثة التي قرأناها، لكن في موضع آخر في الرابع عشر يُوجَد كلام طويل يتحدَّث فيه عن الخلافة ونشوء الفرق وما إلى ذلك، ومنه جُملة لها علاقة بالموضوع الحالي، يقول إن لضعفنا الذي كان سبب استيلاء الأجانب علينا أسباباً كثيرةً، مَن أطال النظر في بعضها دون بعضٍ يُمكِنه أن يُطيل القول في جعله هو السبب دون غيره – طبعاً يُغالي لكن تقف على جُملته أفضل – فيكون خطأه في الحصر فقط – وإلا الأسباب قال كثيرة وليست سبباً واحداً – ويكون هذا الخطأ فاحشاً إذا كان السبب المحصور فيه من الأسباب الفرعية غير الرئيسة، كحُب الرياسة الذي عدته رفيقتنا ركناً وأصلاً في ضعفنا وذهاب مُلكِنا وهو خُلق عام في البشر، فلو كان مُقتضياً للضعف بذاته لما وُجِدَت دولة قوية – قال ليس هذا السبب -، وإننا نذكر من الأسباب التي يُمكِن للمرء أن يُطيل في بيان كونها المُضعِفة للأمة خُلق الحسد الذي يُغري مُحِبي الرياسة بالبغي – الحسد هنا الآن وليس حُب الرياسة، قال حُب الرياسة موجود، لعل كل البشر يُحِبون الرياسة لكن هناك حسد، لماذا؟ قال لأن الحسد يُغري بالبغي، إذا حسدت فلا تبغ – على مَن يسبقهم إلى ما تصبو إليه نفوسهم أو يرونها أحق به – أي يرون أنفسهم أحق به – مِمَن ناله دونهم، فالذي يظهر لنا أن عليّاً كرَّم الله وجهه كان يرى أنه أحق الناس بإمامة هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم – يُؤكِّد هذا – ولكنه لم يبغ على مَن سبقه إلى ذلك كما بغى عليه مُعاوية – يُعيد المسألة إلى خُلق نفسي لعين وهو الحسد، قال مُعاوية حسود، وطبعاً الحسد أصلاً بين آل أبي سُفيان وبين آل هاشم قديم ومعروف، هو معروف تماماً، قال يُوجَد حسد، المسألة ليست مسألة حب الرياسة فقط، هناك حسد قاده إلى البغي، وهذا صحيح، انظر إلى هذا الرجل، رجل فعلاً مُستقِل وذكي، يفهم الأشياء ولا يُجامِل ولا يُقايض بعقله رحمة الله عليه – ولا خلاف في كون خروج مُعاوية على أمير المُؤمِنين هو الصدمة – مرة أُخرى اسمعوا هذه الكلمات، هذه الكلمات اكتبوها في النت Net، اكتبوا قال رشيد رضا جُملة أو جمُلتين أو ثلاث أو أربع أو خمس كما هي، لأن هذا تكثيف لرأي رشيد رضا في قضية مُعاوية، فماذا يقول؟ – الأولى التي أصابت الإسلام فكانت علة العلل لكل ما جاء بعدها من أسباب الضعف، مرة أُخرى يقول هذا، إذن قال ولا خلاف في كون خروج مُعاوية على أمير المُؤمِنين هو الصدمة الأولى التي أصابت الإسلام فكانت علة العلل لكل ما جاء بعدها من أسباب الضعف، للمرة الثانية بداية كارثتنا هو هذا، هذا رشيد رضا، قال البداية والجذر فيما فعله مُعاوية، كل مصائب أمة محمد من مُعاوية، غضبوا علىّ وقالوا كيف تقول هذا؟ أنت مُنفعِل، يا جماعة أنا أقول هذا بفهمي والله، وأراه كما يحق لكل أحد أن يرى ما يشاء، أرى هذا، بحسب ما درست وفهمت أرى هذا، وهنا رشيد رضا يرى هذا تماماً، وهذا ما أكَّده ربما للمرة الثالثة.
نُكمِل – إن شاء الله – هذا النقل عن رشيد رضا – رحمة الله عليه – لكن بعد هذا الفاصل.

(تابعونا في الحلقات القادمة)

Comments

comments

شاهد أيضاً

adnanibrahim24mars

سباحة في عقل إبليس

إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ، نَحْمدُهُ ونَسْتَعينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أَنْفُسِنَا وسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ …

اترك رد