د. محمد الجارالله كاتب سعودي
د. محمد الجارالله
كاتب سعودي

● بثت قناة روتانا خليجية برنامجًا اسمه برنامج صحوة خلال شهر رمضان لهذا العام ١٤٣٧هـ ولاقى البرنامج صدى واسعًا لدى الجمهور من الناحيتين الإيجابية والسلبية، ويقدم البرنامج عامل المعرفة الدكتور أحمد العرفج وكان الضيف الدائم طوال مدة بث البرنامج هو الدكتور عدنان إبراهيم. واستهل عامل المعرفة برنامجه بالترحم على الإعلامي سعود الدوسري رحمه الله وهذا الوفاء ليس غريبًا على الدكتور أحمد لمن يعرفه عن قرب بسمو أدبه ودماثة أخلاقه وروحه المبتسمة دائمًا.

● ألقي الضوء في هذا المقال على المسائل التي هي محل جدل كبير بين علماء المسلمين مثل حجاب المرأة وخصصت له حلقتين ( ١، ١٦ ) والغناء والموسيقى ( ١٥ ) والزواج – تكافؤ النسب ( ١٨ ) حيث كانت عنوان أولى حلقات البرنامج ” معركة الحجاب ” وإن كنت أتمنى لو سُميت ” جدلية الحجاب ” تلك القضية التي لم تحسم من قبل علماء المسلمين فهي قضية خلافية لعدم وجود نص بتحريمها ودليل ذلك الإختلاف بين العلماء في كونها محرمًا ترتكبه المرأة المسلمة أو مباحًا، ولاإجتهاد في ثبوت النص، وللدكتور عدنان رأي في هذا الشأن مثل غيره من علماء الإسلام، وساق العديد من الأدلة التي تبين أن وجه المرأة وكفيها ليس عورة ولست بصدد ذكرها هنا وبالإمكان الإستزادة من الحلقة على قناة روتانا خليجية على اليوتيوب.

●تحدث الدكتور عدنان في الحلقة (15) عن معارك المعازف والموسيقى، ايضا كان من المناسب أن تسمى الحلقة – جدلية المعازف والموسيقى – ويُعَرّف الدكتور عدنان الغناء بأنه ” تطريب وترنيم الصوت والمعازف هي الأدوات التي تستخدم في الغناء” وقال أنه لا يوجد اجماع في تحريم الغناء، وأعتقد – رأيي – أن سبب ذلك هو غياب نص التحريم، ويقول الدكتور عدنان : “لهو الحديث ليس محرم، ولكن المحرم أن يستخدم لهو الحديث في التضليل والتشكيك”. ورؤيتي أن لهو الحديث ليس المقصود به الغناء.

●أبرز ما تضمنته الحلقة (16)من برنامج صحوة التي كان عنوانها “الحجاب بين العادة والعبادة”
تحدث الدكتور عدنان في هذا الجانب وقال: أن الحجاب ليس من العبادات إنما هو من الأخلاقيات، وأن الإسلام في هذه المسألة لم يبتدىء بالأمر بوضع الخمار إنماأضاف ضرب الخمار على الجيب، وأن تغطية شعر الرأس مسألة ثقافية ولي تساؤل في هذا الصدد إذا كانت المرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها، فكيف يكون غطاء شعرها مسألة ثقافية؟.

●استمعت إلى كلام للشيخ الدكتور سلمان العودة يصف الدكتور عدنان إبراهيم في مقطع فيديو يثني على الدكتور عدنان وعنه قال: أنه رجل موسوعي فيما يتعلق بالعلم وعنده لغة جيدة وقوية، ويمتلك قدرة تعبيرية وايضا ملكة قوية ولديه إطلاع واسع وهنا في أشياء إيجابية مثل مسألة نقض الإلحاد والرد على الملحدين وكذلك إقناع الكثير من الشباب الذين يتابعونه في ترسيخ الإيمان فيهم، ووصفه في تغريدة له بأنه رجل موسوعي ومتحدث وله مواد مفيدة في تعزيز الإيمان ولديه موضوعات لم يحالفه فيها التوفيق.

● المحير في الأمر أن ماتسمى هيئة كبار العلماء في بلادنا وعبر تغريدة لها – لاأدري هل بإجماع منهم أو هي تغريدة للمسؤول عن التغريد في تويتر – حذرت – ووجهة نظري تحريضًا وليس تحذيرًا – من ضلالات عدنان إبراهيم القائمة على: سب رموز من الصحابة ‏والمليئة بالمتناقضات، والمتضخمة بالأنا،‏ونطالب المتخصصين بكشف ذلك للجميع، والتغريدة كانت يوم الخميس ١٨ رمضان ١٤٣٧هـ الموافق ١٨ يونيو ٢٠١٦م، وكان أبلغ رد قرأته على تغريدة الهيئة ماغرد به الشيخ عادل الكلباني اليس في الهيئة متخصصون، وبطبيعة الحال التغريدة هي ليست محاكمة للدكتور على ماتحدث به في برنامج صحوة إنما على محاضرات سابقة له، والسؤال المطروح لماذا التحذير -التحريض – من الدكتور عدنان ولم يتم التحذير – التحريض – من الذي سرق كتابًا وانتفع منه بالملايين التي أخذها مقابل ذلك، وكتابٌ آخر سرق محتواه وعمل منه برنامجًا قدمه في إحدى القنوات الفصائية وحصل على مبالغ كبيرة مقابل ذلك، وسرق ابياتًا من قصيدة الشاعر السوري الشهير نزار قباني، أين الهيئة من ذلك؟ بالرغم من أن ذلك الذي سرق ماتم سرده من سرقات لازال يخرج في القنوات الفضائية ولم تحذر هيئة كبار العلماء منه ومن سرقاته.

●أصدر بعض طلبة العلم ومتابعي البرنامج أحكامًا لا تخلو من أحدى الإثنتين إما حكم مسبق على الدكتور عدنان من خلال خطبه ومحاضراته السابقة أو عدم فهم مايتحدث عنه من خلال هذا البرنامج الذي بثت منه ثلاثين حلقة وتحدث فيها عن مواضيع شتى.

● ماذا بقي؟
بقي القول :
أن ماطُرح في برنامج صحوة جدير بأن يناقش بإستفاضة دون الإرتكاء على موقف شخصي من الدكتور عدنان، ومن المواضيع الخلافية التي فندها تفنيدًا مقنعًا لمن أراد الإقتناع قبل الحكم المسبق على اطروحات الدكتور عدنان في مواضيع شتى سابقة، ووجهة نظري أن البرنامج لفت إنتباه الكثير من عامة الناس الحيارى بين الحلال والحرام في مسائل فقهية هي محل خلاف بين العلماء من منذ أزمان، وهذا الإختلاف ناتج إما لعدم وجود نص بالتحريم، أو تفسير خطأ لنص، أو لوي عنقه لمحاولة إثبات وجهة نظر المتحدث أو المفتي لهذا الأمر، والواجب أن تقارع الحجة بالحجة، والرد على الدكتور عدنان بحجة قوية تنفي مااورده من أحاديث وتفسير لآيات، حتى يكون الناس على بينة وبيان من هو الأقوى حجة، وبطبيعة الحال الناس لا يختلفون على مواضيع عادية أو أقل أهمية إنما على المواضيع العظيمة والكبيرة، وبرنامج صحوة ليس برنامجًا عاديًا إنما هو برنامج علم وسردت فيه أحاديث صحيحة وضُعفت أحاديث يتداولها من يريد أن يثبت ويؤكد على صحة رؤيته، وفسر آيات كثيرة خاصة فيما يتعلق بحجاب المرأة.

تعاليق

تعاليق الفايسبوك

تعليق 1

اترك رد

  • ما اذكى هذا المقال! و الله جميلة المهنية العالية في الاعلاميين تشعر المشاهد باحترام عقله!

%d مدونون معجبون بهذه: