الرئيسية / أقلام / فوبيا التنوير … صحوة مثالاً !
sahwa

فوبيا التنوير … صحوة مثالاً !

لدي فضول وشغف بمعرفة المُحيطات وهذا الفضول يكفي أن أُقسّمه على العالَم !، فالمحيط؛ يعلّمني مبادئ الحياة!، و أرى به غير الماء و الصوديوم و المخلوقات! .

تسائلت في نفسي سؤالاً ناجما عن إدراك متأخّر!: “لماذا كلّما ازددنا الدخول إلى العُمق؛ ازداد جمال المخلوقات و قلّ جمال المكان لظلامه؟!!، و كلّما زدنا إلى السطح؛ قلّ جمال المخلوقات و زاد جمال المكان لنوره؟!!.

يا تُرى! لو كنت ذَرَّة صوديوم؛ أين سأختار أن أعيش؟ في السطح المضيء، أم في العُمق المظلم؟! أعزّائي القُرّاء، إن التساؤلات الناجمة عن تفاضل و تكامل الجمال الذي صنعه (الخالق) سبحانه و جلّ جلاله؛ ليس هو إِلَّا سؤال استنكاري.. أي نفهم منه مغزى و معنى!؛ لا إجابة صحيحة!.

برنامج #صحوة الذي يقدّمه كل عامل المعرفة مع ضيفه الدائم المفكر  د.(عدنان ابراهيم) ، هو أشبه للمثال الحيْ على تساؤلي،لِما رأيته و سمعته و قرأته شخصيّاً من ردات فعل بمجرّد الثناء على مجهود التنوير الذي يقدّمه #صحوة !؛ كالتعليق البذيئ و استعمال الكلمات السوقيّة و تشخيص عقلي و أحيانًا تشخيص مدى تديّني!! ما هذا الهراء!.. إلى هذه الدرجة يوجد مرضى (فوبيا التنوير)؟!

قال تعالى:{قُل سيروا في الأرض و انظروا كيف بدأ الخَلق} كيف سنكون مجتمعا ضمن المتتابعات و المتسلسلات العلمية،الثقافية،و الحضارية!؛ و نحن نُعرض عن أبسط المعلومات و نلاقيها بكلمات تحمل ثقل الجهل! كيف ؟!.

لا شَك أن برنامج (صحوة) هو عُمق البحر المُظلم! ذو المخلوقات المُفرطة الرّوعة،تلك المُضيئة .. و أعداء برنامج #صحوة ؛ لا شك أنهم سطح البحر المُضيئ! ذو المخلوقات المُظلمة الغير مُضيئة!.

و أختم ببيت للإمام (علي) رضي الله عنه يقول فيه :

( وَ تَحْسَبُ أنّكَ جُرمٌ صغير..و فيكَ انطَوى العالَمُ الأكبَر).

لا تَكونوا كمجموعة من النعاج التي تسوق نفسها فقط للنور و الماء و البرسيم! بل سوقوا أنفسكم برحلة طويلة إلى دواخلكم المظلمة، واضيئوا أنفسكم لعلّكم تعقلون.

هيفاء العساف عن صحيفة أنحاء

Comments

comments

شاهد أيضاً

sahwa2017

دردشة حول صحوة

يبدأ شهر رمضان المبارك ويقتسمه اتجاهان أو تنشط فيه برامج الوعظ والارشاد ،  وبرامج  التسلية …

اترك رد